عماد الدين الكاتب الأصبهاني
226
خريدة القصر وجريدة العصر
الفقيه أبو المجد معدان بن كثير بن الحسين البالسيّ « 1 » وبالس مدينة بالشّام بين الرّقة وحلب . معدن الذّكاء والفهم ، كثير الرّقة واللّطف في النظم ، محسن الشعر مجيده ، مقبول القول سديده ، أوحد العصر فريده . حكى لي سيّدنا الصّفوة البالسيّ المعيد بالنّظاميّة ببغداد « 2 » في أواخر جمادى الأولى « 3 » سنة اثنتين « 4 » وخمسين وخمسمائة بها أن الفقيه معدان البالسيّ « 5 » كان في زمان أبي بكر الشاشي « 6 » تلميذه في النظاميّة يتفقّه عليه فأنشده يوما من قصيدة مدحه فيها :
--> ( 1 ) في « الوافي » للصفدي « مخطوط » : « مصوّرة الدكتور يوسف العش » معدان بن كثير بن الحسين ، أبو المجد البالسي ، كان فقيها فاضلا على مذهب الشافعي ، له معرفة بالأدب وله نظم ، أقام ببغداد مدة يتفقه على أبي بكر الشاشي ، وبرع في الفقه وصار من وجوه أصحابه وسمع من الشريف أبي نصر الزيني وأخيه طراد و . . . وعاد إلى بلده يدرّس ويفتي ويروي الحديث . ثم اختار له أكثر الأبيات التي اختارها العماد . وترجم له السمعاني في « الأنساب الورقة 62 و » فكان مما قال عنه : « ولما نزلت بالس كان في الأحياء ولم أعرف ذلك إلا بعد نزولي حلب وانفصالي عنها » . وانظر ترجمته كذلك في « معجم البلدان » لياقوت « مادة بالس » وسمّاه معدان بن كثير بن علي . ( 2 ) في « ك » : بنظامية بغداد . ( 3 ) في « ب » و « ك » : الأول . ( 4 ) في « ب » : اثنين . ولا نقط في « ك » . ( 5 ) في « ب » : ان الفقيه البالسي . ( 6 ) الإمام الكبير فخر الاسلام ، محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر ، أبو بكر الشاشي الشافعي المعروف بالمستظهري . ولد في المحرم من سنة 429 وتوفي في شوال من سنة 507 . تفقه أولا بميافارقين ثم رحل إلى بغداد وانتهت اليه رئاسة الشافعية ، وصنّف ودرّس بالنظامية . شهر بعلمه وورعه ودينه وزهده . ترجم له كثيرون منهم ابن خلكان في وفيات الأعيان ، والسبكي في طبقات الشافعية « ج 4 ص 57 » ، والصفدي في الوافي « ج 2 ص 73 » ، واليافعي في مرآة الجنان « ج 3 ص 194 » ، وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ، واليونيني في ذيل مرآة الزمان « ج 12 وفيات سنة 507 » « مصورات المجمع العلمي العربي » وهو يخالف في ولادته وينص على أنها كانت سنة « سبع وعشرين وأربعمائة » .